التطورات الأخيرة التى طرأت على أسواق النفط العالمية وساهمت فى تغييرها التخطي إلى المحتوى

التطورات الأخيرة التى طرأت على أسواق النفط العالمية وساهمت فى تغييرها

التطورات الأخيرة التى طرأت على أسواق النفط العالمية وساهمت فى تغييرها

التطورات الأخيرة التى طرأت على أسواق النفط العالمية وساهمت فى تغييرها

خلال السنوات القليلة الماضية وتحديدا منذ عام 2005 طرأ العديد من الأحداث والتطورات على أسواق النفط العالمية التى غيرت ألية السوق وإتجاهاته ، وتتلخص تلك التطورات على أسواق النفط فى خمسة متغيرات أساسية منها ما يتعلق بصناعة النفط والأخرى تتعلق بأحداث طرأت على السوق متمثلة فى زيادة حجم تداول النفط وارتفاع الدولار الأمريكى.

 

المتغير الأول: قوى العرض والطلب

إن المتغير الأساسى والرئيسى الذى يؤثر على إختلال ميزان سوق النفط هى قوى العرض والطلب ، فبحسب البيانات الصادرة عن منظمة أوبك نجد أن معدلات الطلب على النفط بلغت 93.44 مليون برميل يومى بنهاية النصف الأول من العام الجارى.

 

كما أشارت المنظمة فى بياناتها إلى معدل الإمدادات النفطية التى بلغت خلال النصف الأول من العام الحالى حوالى 94.6 مليون برميل يومى ، فى إشارة إلى وجود فائض بين العرض والطلب فى أسواق النفط العالمية بنحو 1.16 مليون برميل يومى.

 

فى الواقع إن تدنى أسعار النفط إلى دون 50 دولار للبرميل خلال النصف الأول من العام الحالى الذى تأثر به جميع الدول المنتجة للنفط سواء داخل أو خارج منظمة أوبك ، تثير الكثير من التكهنات بتراجع فى مستويات الإنتاج للدول المنتجة للنفط خارج المنظمة ، الأمر الذى سيعمل على إعادة التوازن بين قوى العرض والطلب.

 

ويؤكد على ذلك التقرير الأخير لمنظمة أوبك حيث توقع تراجع مستويات الإنتاج للدول المنتجة للنفط خارج المنظمة بنحو 790 ألف برميل يومى خلال العام الحالى وخلال عام 2017 يتوقع تراجع الإنتاج بنحو 150 ألف برميل ، وتعاذ المنظمة تراجع مستويات إنتاج النفط خارج المنظمة إلى إنخفاض حجم الإستثمارات المالية فى مشاريع النفط بقيمة 200 مليار دولار بالإضافة إلى تقليل شركات الحفر والتنقيب التكاليف الباهظة وإغلاق العديد من منصات الحفر خلال العامين الماضيين.

 

أما بالنسبة لمعدل الإمدادات النفطية من الدول المنتجة للنفط داخل المنظمة فتبلغ حاليا 33.11 مليون برميل يومى ، فى حين يقدر معدل الطلب لنفط أوبك بحوالى 31.9 مليون برميل يومى أى بفائض بأكثر من 1.21 مليون برميل يومى ، لكن توجد كثير من التوقعات التى تشير إلى زيادة معدل الطلب على نفط أوبك ليصل إلى 33 مليون برميل يومى خلال عام 2017.

 

المتغير الثانى: حجم الطاقة التكريرية

يختص المتغير الثانى بصناعة النفط والتى تتمثل فى حجم الطاقة التكريرية التى تؤثر بشكل أساسى على أسعار النفط ، فقد شكل تراجع الطاقة الإجمالية للمصافى الأمريكية لتصل إلى 93% ضغوطا سلبية على أسعار النفط ، يأتى هذا نتيجة إرتفاع المخزونات النفطية على الرغم من زيادة الطلب على الغازولين خلال موسم الصيف.

 

كما تراجعت الطاقة الإجمالية للمصافى الأوروبية لتصل إلى 88% ، وبهذا نجد أن مصافى البترول تخفف من حدة الطاقة التكريرية للنفط حتى يتراجع حجم المخزون الذى بلغ متوسطه خلال الخمس سنوات الأخيرة حوالى 80 مليون برميل وهذا ما أثر سلبا على معدلات الطلب فى الوقت الحالى.

 

المتغير الثالث: التداول فى أسواق النفط

تتمثل عمليات التداول فى سوق النفط على بورصات العقود الآجلة للنفط وتصل حجم التداولات فى هذا السوق بنحو 950 مليون برميل يومى ، فى حين تبلغ معدلات الإنتاج اليومية نحو 95 مليون برميل يومى وهذا ما يوضح التأثير الكبير للتداول على تحركات وإتجاهات أسعار النفط ، فخلال النصف الأول من العام الحالى شهد سوق النفط إرتفاعا فى شراء العقود الآجلة للنفط الأمر الذى أثر إيجابيا على أسعار النفط ودفعها إلى الصعود لكن تم بيع تلك العقود منذ بداية شهر أغسطس الماضى.

ونجد أن كل ما يعنى المستثمرين فى الأسواق وجود إستثمار يمنحه أكبر عائد حتى لو زادت حجم المخاطر التى يتعرض لها مقارنة بالإستثمارات التقليدية وهو ما يوجد فى تداول النفط فى بورصات الطاقة.

 

المتغير الرابع: المتغيرات الجيوسياسية

إن التصعيد والتوترات السياسية فى مناطق الإنتاج وحالة عدم اليقين السائدة تلعب دورا هاما فى التأثير على أسعار النفط ، حيث تفرض قيودا على حركة الأسواق وتزيد من المخاوف والمخاطر التى تؤثر بالسلب على الأسعار.

 

المتغير الخامس: سعر صرف الدولار

تتأثر أسعار السلع والعملات بسعر صرف الدولار وتربطهم علاقة عكسية به كون تلك السلع تسعر بالدولار ، فعندما يقوم البنك الإحتياطى الفيدرالى بتشديد سياسته النقدية فهذا يدعم إرتفاع الدولار وبالتالى ستتراجع أسعار السلع والعملات فى الأسواق ومنها النفط.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *