خاشقجي: مصر ليست حليفاً استراتيجياً للمملكة التخطي إلى المحتوى

خاشقجي: مصر ليست حليفاً استراتيجياً للمملكة

خاشقجي: مصر ليست حليفاً استراتيجياً للمملكة
مملكة

وكالة اليوم الاخبارية – وصف الكاتب والإعلامي ومدير قناة العرب جمال خاشقجي العلاقات السعودية المصرية بأنها علاقة جوار رافضًا تسمية مصر بأنها حليف استراتيجي، مبينا أن الحليف الاستراتيجي يجب أن يكون موقفه متوافقًا مع مصالح الحليف الآخر، وأنه يجب أن يكون معك في القضايا القومية، وأن يكون هناك اتفاق واسع وتوافق في مواجهة القضايا المشتركة، مضيفًا أننا نتمنى أن تكون مصر حليفًا استراتيجيًا ولا يمكن لأحد أن ينكر مكانة مصر العربية والعالمية.


وأكد خاشقجي لـ”عين اليوم” أن موقف مصر من قضية سوريا كان واضحًا من بداية تولي السيسي للحكم في مصر حيث إنه وبعد تسلم مقاليد الحكم أعلن بوضوح توجهه إلى بقاء بشار في الحكم مع إعلان عدم التعاطف مع المعارضة حيث تمت مغادرة المعارضة من مصر، كما تعرض العديد من السوريين لضغوط بسبب هذا الموقف.


وأشار خاشقجي إلى أن التصويت المصري الأخير الذي حدث في مجلس الأمن هو بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير حيث ظهر الموقف المصري بوضوح، بينما غضب مندوب السعودية عبد الله المعلمي من التصويت المصري بالموافقة على مشروع روسي حول مدينة حلب قائلًا: “من المؤسف أن يكون موقف ماليزيا والسنغال أقرب من موقف مصر”، موضحًا أن المعلمي قد عايش القضية كاملة ويبدو أنه تحدث مع المندوب المصري الذي تمسك بموقفه في مجلس الأمن.


وانتقد خاشقجي الهجمات الإعلامية التي تمخضت عن هذا الموقف، لافتا إلى أنه من الخطأ أن نطالب بموقف سياسي مقابل مساعدات مالية لأن هذا مبدأ خاطئ، فإن تتخذ مصر موقفاسياسيا مؤيدا أو معارضا للمملكة فهذا لا يجب أن يؤثر على العلاقات، مبينا أن هذه الهجمة لا تليق أبدا فمواقف المملكة الداعمة والمشرفة لا يمكن أن تحصى.وعن الموقف السعودي الحالي، أفاد أنه لم يصدر أي بيان عن الحكومة السعودية باستثناء تصريح المعلمي، قائلا إنه ليس هناك إلى ما يشير إلى توتر العلاقات.


وأضاف خاشقجي أنه من الناحية النظرية وعند تحليل المواقف فإن مصر غائبة عن القضايا المهمة والاستراتيجية التي تتعامل معها المملكة مثل اجتماع الرياض لمناقشة قضية سوريا والعراق واليمن، وكان ذلك بحضور دول الخليج وتركيا رغم أنه لم يكن اجتماع خليجي تركي، وإنما كان اجتماعا عربيا لمناقشة أمور قومية عربية حيث غابت مصر عن هذا الاجتماع، مما يؤكد اختلافها مع سياسات هذه الدول، وكذلك غيابها عن الاجتماعات التي تخص القضية السورية والتي أقيمت مؤخرا في لوزان السويسرية، مبينا أن الحضور الدائم فيما يخص القضية السورية هو للسعودية وقطر وتركيا.


وعن تأثير الإعلام على العلاقات الدولية والإستراتيجية، أكد خاشقجي أن الإعلام لا يفسد العلاقات وإنما يعبر عنها وعن حالها، حيث ينتفي هذا المفهوم أمام الدول الصديقة المتحالفة.

المصدر : عين اليوم

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *