سياسي: الفرصة متاحة لتقليم أظافر إيران التخطي إلى المحتوى

سياسي: الفرصة متاحة لتقليم أظافر إيران

سياسي: الفرصة متاحة لتقليم أظافر إيران
دم

وكالة اليوم الاخبارية – أكد الكاتب والمحلل السياسي الإماراتي ضرار الفلاسي لـ”عين اليوم ” أن صعود الرئيس ترامب ومن معه من فريق جمهوري معارض للاتفاق النووي إلى السلطة في الولايات المتحدة ، واحتمالات تشكل حالة مماثلة في كل من فرنسا إذا انتخب فرانسوا فيون رئيساً في مايو المقبل وهو المرجح ، وألمانيا إذا خسرت ميركل الانتخابات في الصيف المقبل وهو أيضاً مرجح ، إضافة إلى التقارب الروسي الأمريكي وانشغال بريطانيا بوضعها الداخلي بسبب ملف البريكست ، يشكل حالة ضاغطة لتراجع موضوع الاتفاق النووي الإيراني من حيث الأولوية وربما تقبل أي قرار تتخذه الإدارة الأمريكية الجديدة بتجميد هذا الملف.

 

وقال الفلاسي إن فرصتنا كدول خليجية لاستثمار مثل هذا الوضع وتقليم مخالب الغول الإيراني الواهم وتحجيم مخاطرة كبيرة ، حيث إن وضع الملف النووي الإيراني قد أرضى غرور هذا «الغول» ، وجعله يعتقد أنه هو الشرطي الوحيد المسموح له بالعمل في الخليج والشرق الأوسط ، كما هوّلت له نفسه المريضة افتراض أن كون ست دول كبرى تفاوضت معه حول الملف النووي يعني أنه أصبح دولة عظمى وأنه أصبح حر التصرف في المنطقة كما يريد.

 

ويضيف الفلاسي أن النتيجة المباشرة للاتفاق تمثلت في توسعة الأعمال العدوانية الإيرانية، وزيادة وتيرتها في كل من العراق وسوريا واليمن وصولاً إلى أحدث تصريح لرئيس أركان جيش الملالي الذي تحدث عن قواعد عسكرية دائمة في كل من اليمن وسوريا مشددا على أهمية العمل بناء على الدور الإيجابي الذي لعبته دول الخليج مجتمعة في ملفي تحالف دعم الشرعية في اليمن والتحالف العربي الإسلامي لمحاربة الإرهاب .

 

وأشار إلى أن المطلب الأول لنجاحنا في مواجهة ذلك هو وحدة الموقف والتصرف على أساس البنيان المرصوص وليس المتفرق، مع ضرورة أن تعمل القنوات الخلفية التي تقيمها بعض دول الخليج مع إيران بنفس اتجاه وصراحة القنوات العلنية لبقية دول الخليج أي أن تكون حازماً وواضحاً في رفض العدوانية الإيرانية والتصدي لها، سواء كنت كخليج واحد تتعامل مع إيران علناً أو سراً.

 

ويري الفاسي أن ثاني الرسائل التي يجب إرسالها لبقية العالم، وخاصة أمريكا وحلفاءها من دول «5+1» يجب أن تكون واضحة وتربط مصلحتنا الخليجية الموحدة بأي خطوات مقبلة، لأنه إذا كانت الإدارة الأمريكية المقبلة تريد أن تبني علاقاتها الخارجية على أساس محاسبي بحت فنحن أيضاً نجيد استخدام الآلات الحاسبة .ولفت الفاسي إلى أنه لا بد أن يدركوا أن تجاهل مصالح الخليج سيعني أن هنالك كلفة قد لا يكونون قادرين على تبريرها لناخبيهم

 

وبشكل عام سيكون هنالك سباق على اهتمامات الساكن الجديد للبيت الأبيض وأولوياته الإستراتيجية ، وستبذل إيران جهوداً من تحت الطاولة من خلال اللوبي الإيراني في واشنطن .

 

وأضاف أنه في الوقت الذي يستكمل الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب تشكيل إدارته فإن ما يتضح من معالمها حتى الآن يوحي أننا مقبلون على فرصة ملائمة تتيح لنا كحلف خليجي أن نستثمر وجود الإدارة الجمهورية المقبلة في البيت الأبيض لتحجيم الخطر الإيراني علينا وجودياً وأمنياً .

المصدر : عين اليوم

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *