انهيار ودموع على منصة الإعدام

كتب : رجا رحال اَخر تحديث : 26 يناير 2017

وكالة اليوم الاخبارية – في منظر مؤثر، لم يحتمل المحكومون بالإعدام السبعة لحظة الحقيقة ومواجهة مصيرهم المحتوم على المنصة، فانهاروا لم يستوعبوا الموقف، حتى بدا بعضهم يصرخ في حالة هستيرية، طالبين من الجميع ان يسامحوهم.

فتنفيذا لحكم الشرع في قوله تعالى {ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب} وإنفاذا لحكم القضاء الذي قضى بدرجاته الثلاث بالإعدام على المتهمين، تم في السجن المركزي صباح أمس تنفيذ أحكام الاعدام شنقا حتى الموت بحق سبعة مدانين بجرائم قتل، بحضور ممثلي النيابة العامة ووزارة الداخلية، وسط طوق من السرية والاجراءات الامنية العالية فرضت منذ يوم أول من أمس في محيط السجن المركزي، منهم المواطن من الاسرة الحاكمة فيصل عبدالله الجابر الصباح، المتهم بقتل مواطن اخر من الاسرة الحاكمة ايضا، والمواطنة نصرة يوسف العنزي المدانة قبل اعوام بحرق خيمة عرس في منطقة الجهراء أسفر عن وفاة نحو 59 شخصا من رواد العرس، اضافة الى تنفيذ الاعدام بحق 5 وافدين، امرأتان إثيوبية وفلبينية، ومصريان، وبنغلاديشي وجميعهم متهمون بالقتل العمد.

وحول اللحظات الاخيرة في حياة المتهمين قالت مصادر امنية لـ«الراي» ان الاجراءات الامنية بدأت منذ الصباح الباكر، وتحديدا منذ الساعة الخامسة فجرا في السجن المركزي الذي شهد اجراءات امنية عالية وغير مسبوقة تمثلت بتطويق المبنى بالحراسات الامنية من رجال الدوريات والنجدة، ونشر عناصر القوات الخاصة في محيط المبنى الداخلي والخارجي والقناصة على الاسطح المجاورة بالسجن من الداخل، اضافة الى استنفار عمليات التدقيق الامني في محيط السجن الخارجي.

وأضافت المصادر أنه منذ الصباح الباكر توالت عمليات وصول سيارات الطب الشرعي، مع طاقم مفروز للاشراف على عمليات الاعدام يتكون من 4 أطباء و6 فنيي طوارئ و10 سيارات اسعاف، حيث وصلت الموقع عند الخامسة فجرا، بينما كانت عمليات اعداد وتجهيز المدانين تتم عبر نقلهم من العنابر الفردية التي كانوا محجوزين فيها والتي نقلوا اليها قبل يومين من عمليات تنفيذ الحكم الى الموقع.

وعند الساعة الخامسة فجرا حضرت فرقة من القوات الخاصة الى الموقع، وانتظرت اوامر النقل حتى الساعة السادسة صباحا، حيث انشغل المدانون عندها اما بالصلاة وقرآة القرآن او البكاء، وسط حالة من الانهيار النفسي والجسدي التام، حيث تم نقل المدانين عند الساعة الثامنة صباحا من الزنازين الانفرادية الى ساحة الاعدام بعربات تابعة للقوات الخاصة، تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام في الساحة الخاصة المخصصة للاعدام والتي هي عبارة عن ثلاث مقاصل كبيرة تحوي الواحدة منها منصتين للإعدام في نفس التوقيت، ويقابلها منصة وضعت من اجل قراءة الحكم على المتهم والعقوبة المقررة وسؤاله عن طلبه الاخير قبل الاعدام.

وعند الثامنه والربع بدأت عملية الاعدام، من خلال البدء مع المواطن الذي تم اقتياده بصورة بدا فيها منهارا الى المنصة المخصصة لتلاوة الحكم، حيث قام مدير ادارة التنفيذ بتلاوة الحكم عليه وسؤاله ان كان لديه رغبة اخيرة، ليتم اعطاء الاشارة للفرقة لتنفيذ الحكم، حيث تم نقله الى المنصة وتنفيذ حكم الاعدام. تلاه عملية تنفيذ الحكم في المواطنة الكويتية والتي كانت منهارة تماما وتتحدث بهستيرية ودموع بعبارات «سامحوني» و«مو قصدي» الا ان عملية تلاوة الحكم والعقوبة تمت، وعند سؤالها عن طلبها الاخير واصلت ترديد كلمة «سامحوني» بصراخ لتعطى الاشارة ويتم نقلها للمنصه وتنفيذ حكم الاعدام بها.

وتوالت بعدها عمليات الاعدام لباقي المتهمين تباعا لتنتهي عند الساعة العاشرة والنصف صباحا.المصدر : الرأي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *